أحمد سايح الحسيني

46

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام . . . . . إلخ ) « 1 » . وبدأ خطبة الكتاب بالحمدلة ، امتثالا لقوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أقطع ) [ رواه ابن ماجة والبيهقي بسند حسن ] . ومعنى أقطع أي ناقص ممحوق البركة . وأتى بعد الحمدلة بالشهادة لما رواه أبو هريرة - رضى اللّه تعالى عنه - عن سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء ) « 2 » . أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه . ثم أتبع ذلك كله بالصلاة على النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - امتثالا لقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد ( 102 ) باب دعاء النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - الناس إلى الإسلام والنبوة ، الحديث ( 2941 ) فتح الباري ( 109 : 6 - 110 ) . ومسلم في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، ( 26 ) باب كتاب النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام حديث ( 74 ) صفحة 1393 - 1397 . ( 2 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء ) قال الترمذي : حديث حسن . والحديث رواه أبو داود في سننه ( 4841 ) ، والترمذي ( 1106 ) ، وإسناده صحيح . ومعنى ( ليس فيها تشهد ) أي شهادة ألاإله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . واليد الجذماء : المصابة بمرض الجذام ، وهو مرض يحمر اللحم المصاب به ويتساقط ، والتشبيه في قلة الانتفاع ونقصه . ( 3 ) سورة الأحزاب / الآية : 56 .